الإثنين , 18 يونيو 2018
الرئيسية » المدينة المستدامة » التنمية المستدامة

التنمية المستدامة

أحمد جاعد…
هناك مصطلحات أصبحت متداولة كثيرا في الفترة الأخيرة لم تكن تستخدم من قبل مثل مصطلح التنمية  المستدامة، الأمن الاجتماعي ،الاقتصاد المعرفي ،والتخطيط الاستراتيجي، وغيرها من المصطلحات الفنية التي تدور في نفس الفلك تقريبا، ويتم تداولها في الجهات المختصة فقط ، وأحدث هذه الاصطلاحات والذي سيكون محور هذه المقالة هو مصطلح التنمية المستدامة الذي انتشر حديثا والذي يعكس اتفاقية عالمية وقعت عليها 193 دولة من دول العالم في عام 2015 من ضمنها دولة الكويت، وهي ميثاق خاص بالأمم المتحدة يتضمن أهدافل عالمية جديدة تعتبررؤية شاملة ومتكاملة من أجل عالم أفضل ويتضمن جدول هذه الاتفاقية 17 هدفا و 169 غاية للقضاء على الفقر ومكافحة الفساد وعدم المساواة ومعالجة المناخ وغيرها من القضايا حتى عام 2030 .
وللتعرف على مفهوم التنمية المستدامة « هي التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر من دون النيل من قدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها»، وهي عبارة عن نشاط يشمل جميع القطاعات في الدولة، العام والخاص والمجتمع المدني، وهي عملية تطوير للثروات الحالية من خلال دراسة الماضي وتعلم تجاربه عن طريق الاستغلال الأمثل لجيمع الموارد المادية والمعنوية والطاقات البشرية.
 ولا تركز التنمية على جانب واحد فقط من الجوانب الحياتية بل تشمل التنمية الاجتماعيّة والبيئية والاقتصادية والسياسية والإنسانية والنفسية والعقلية والطبيّة والتعليمية والتقنية وغيرها، بحيث تهدف بشكل رئيسي إلى رفع وتحسين مستوى المعيشة لدى الأفراد، وضمان معيشة أفضل للأجيال القادمة.
 وأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر تتمثل فيما يلي:
الهدف الأول: القضاء على الفقر بجميع أشكاله في كل مكان
الهدف الثاني: القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسنة وتعزيز الزراعة المستدامة
الهدف الثالث: ضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار
الهدف الرابع: ضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع
الهدف الخامس: تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات
الهدف السادس: ضمان توافر الماء وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها إدارة مستدامة
الهدف السابع: ضمان حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة
الهدف الثامن: تعزيز النمو الاقتصادي المطرد والشامل للجميع والمستدام، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع
الهدف التاسع: إقامة هياكل أساسية قادرة على الصمود، وتحفيز التصنيع الشامل للجميع، وتشجيع الابتكار
الهدف العاشر: الحد من انعدام المساواة داخل البلدان فيما بينها
الهدف الحادي عشر: جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة
الهدف الثاني عشر: ضمان وجود أنماط استهلاك وإنتاج مستدامة
الهدف الثالث عشر: اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره.
الهدف الرابع عشر: حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام لتحقيق التنمية المستدامة
الهدف الخامس عشر: حماية النظم الإيكولوجية البرية وترميمها وتعزيز استخدامها على نحو مستدام، وإدارة الغابات على نحو مستدام، ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي وعكس مساره، ووقف فقدان التنوع البيولوجي
الهدف السادس عشر: التشجيع على إقامة مجتمعات مسالمة لا يهمش فيها أحد من أجل تحقيق التنمية المستدامة، وإتاحة إمكانية وصول الجميع إلى العدالة، وبناء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشاملة للجميع على جميع المستويات
الهدف السابع عشر: تعزيز وسائل التنفيذ وتنشيط الشراكة العالمية من أجل تحقيق التنمية المستدامة.
إن الأهداف العالمية الجديدة تغطي شريحة واسعة من المجالات وعلى الرغم من أنها ليست ملزمة قانونا إلا أنها تعتبر اختبارا حقيقيا لحكومات العالم لمدى التزامها بالمبادئ التي صادقت عليها لتحقيق الرفاهية والاستقرار لشعوبها.
وتأكيدا من دولة الكويت على اهتمامها بتنفيذ اجندة اهداف التنمية المستدامة 2030 فقد تم تشكيل «لجنة وطنية توجيهية» دائمة لتنفيذ الخطط الاممية للتنمية المستدامة 2030 تضم في عضويتها الجهات المعنية في الدولة والوكالات الأممية المعنية بالتنمية.
ومن أولويات عمل هذه اللجنة هو متابعة تنفيذ الاهداف العالمية الجديدة ونشر الوعي حول التنمية المستدامة لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك إعداد التقرير الطوعي لأهداف التنمية المستدامة لدولة الكويت والذي سوف يصدر قريبا.
إن العالم اليوم في سباق نحو التطور والتميز وتحقيق الصدارة في جميع الأنشطة التنموية التي تسهل حياة الانسان وتمكنه من العيش بسلام، حياة خالية من التعثرات المادية والاجتماعية والصحية والبيئة وتحقيق استدامة للثروات الوطنية لتستفيد منها الاجيال الحالية والمستقبلية
إن هذه التوجهات العالمية والمحلية نحو استدامة التنمية تدعو الى الشعور بالطمأنينة والأمان الاجتماعي إن تم تطبيقها حسب ما هو مخطط لها، فهي بكل قدراتها وامكانياتها تصب في صالح الانسان والبيئة واستدامة الثروات الطبيعية واستثمارها بالصورة المناسبة لتحقيق الرفاة و تحسين ظروف المعيشة لجميع سكان العالم.
COLORMAG

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *